وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه .
شرح
فإن فسر الإباحة بالتمليك كان تطويلا من غير فائدة ، وان لم يكن الترديد في كونه إباحة أو عقدا صحيحا بل ولا حاصرا لان ملك العين ليس داخلا حينئذ في العقد والإباحة .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لما انحصر المبيح للبضع في العقد أو الملك لقوله تعالى " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ " ( 1 ) وجب رجوع هذا التحليل إلى واحد منهما والا لكان فاسدا .
فقال علم الهدى : انه عقد متعة ، إذ هو ليس بتمليك ، لان المملكات محصورة وليس شئ منها بحاصل هنا فيكون عقدا ، وليس بدائم اتفاقا لان رفعه يحصل وان كره الزوج فيكون عقد متعة .
واختار الشيخ أنه ليس بعقد وان احتاج إلى مدة معلومة ، وانما هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل على المالك ، كسكنى الدار وأعمارها .
وهذا هو الحق ، لما بينا من دخوله في الملك . ويلزم المرتضى رحمه اللَّه أن لا يكون تحليل إلا بأجل معلوم ومهر معلوم . وليس كذلك ، للروايات الدالة على إباحته مطلقا . نعم شرط الشيخ في المبسوط تعيين المدة ممنوع ، وعلى التقديرين لا بدّ فيه من القبول .
قوله : وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه
منشأ التردد النظر إلى منع الشيخ رحمه اللَّه في النهاية ( 2 ) محتجا برواية علي ابن يقطين عن الكاظم عليه السّلام أنه سئل عن المملوك أيحل له أن يطأ الأمة
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 5 ، 6 .
( 2 ) النهاية : 494 .