وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال " علم الهدى " : هو عقد متعة .
شرح
وقال ابن إدريس ( 1 ) : هذه العبارة لا تمنع من جواز " أبحتك وطيها " ، وانما منع لفظ العارية لشناعة المخالفين على أصحابنا أنهم يعيرون الفروج .
قال : وذهب الشيخ في باب العارية من المبسوط ( 2 ) إلى ما اخترناه ، فقال : لا يجوز إعارة الجارية للاستمتاع بها لان البضع لا يستباح بالإعارة ، وحكى عن مالك جواز ذلك . وعندنا يجوز ذلك بلفظ الإباحة ولا يجوز بلفظ العارية .
واختار العلامة في المختلف ( 3 ) أيضا الجواز بلفظ الإباحة . والمختار الاقتصار على المتفق عليه ، وهو لفظ التحليل دون الإجارة والعارية والإباحة والتمليك ، وان كانت متفقة أو متقاربة في المعنى ، تمسكا بأصالة حرمة فرج جارية الغير خرج عنه الجواز بلفظة التحليل بالنص والإجماع فيبقى الباقي على أصله .
وأيضا لو جاز بلفظة الإباحة لكونها بمعنى التحليل كما قاله العلامة لجاز أيضا بلفظ العارية لكونها في معنى الإباحة ، واللازم باطل اتفاقا فكذا الملزوم ، والملازمة ظاهرة . وتؤيده رواية أبي العباس البقباق قال : سأل رجل عن الصادق عليه السّلام ونحن عنده عن عارية الفرج . فقال : حرام ، ثم مكث قليلا وقال :
لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه ( 4 ) .
قوله : وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال علم الهدى هو عقد متعة
لو قال هل هو عقد أو تمليك لكان أولى ، لأن ما يبيح الفروج منحصر فيهما ،
هامش
( 1 ) السرائر : 314 .
( 2 ) المبسوط 3 / 57 .
( 3 ) المختلف ، الجزء الرابع 20 .
( 4 ) التهذيب 7 / 244 ، الكافي 5 / 470 .