شرح
وهو الحق ، لأصالة الحرية وأصالة براءة الذمة من القيمة ، والإجماع على أن الولد يتبع أشرف الطرفين ، ولان مبنى الحرية على التغليب والسراية ، ولهذا لو أعتق جزءا من مائة ألف جزء من الرقيق سرى عليه العتق في الجميع .
والسر أن الولد مخلوق من ماء الرجل والمرأة فتساوت نسبته إلى الأبوين ، وترجحت الحرية بالأصل ، وتؤيده الرواية عن إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يحلل جاريته لأخيه أو حرة حللت جاريتها لأخيها ؟ قال : يحل له من ذلك ما أحل له . قلت : فجاءت بولد . فقال : يلحق بالحر من أبويه ( 1 ) .
وبمعناها رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام : الرجل يحل جاريته لأخيه .
قال : لا بأس . قال : قلت فإنها جاءت بولد . قال : يضم اليه ولده وترد الجارية على صاحبها ( 1 ) .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) انه إذا لم يشرط الحرية لزمته القيمة ، محتجا برواية ضريس عن الصادق عليه السّلام : الرجل يحل لأخيه فرج جاريته وهي تخرج في حوائجه . قال : هي له حلال . قلت : أرأيت ان جاءت بولد منه ما يصنع به ؟ قال : هو لمولى الجارية الا أن يكون قد اشترط عليه حين أحلها له ان جاءت بولد فهو حر ( 3 ) .
والجواب : ان الأولى أوضح طريقا وأوفق للنظر كما بيناه فتتعين للعمل .
هامش
( 1 ، 1 ) التهذيب 7 / 247 ، الاستبصار 3 / 139 .
( 2 ) النهاية : 494 ، قال فيه : ومتى جعله في حل من وطئها وأتت بولد كان لمولاها وعلى أبيه ان يشتريه بماله ان كان له مال ، وان لم يكن له مال استسعى في ثمنه فان شرط ان يكون الولد حرا كان على ما شرط .
( 3 ) التهذيب 7 / 248 ، الاستبصار 3 / 140 .