تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويملك المولى المهر بالعقد ، فان دخل الزوج استقر ، ولا يسقط لو باع . أما لو باع قبل الدخول سقط ، فإن أجاز المشتري كان المهر له ، لأن الإجازة كالعقد .
شرح
الفتوى . قوله : ويملك المولى المهر بالعقد ، فان دخل الزوج استقر ولا يسقط لو باع ، أما لو باع قبل الدخول سقط ، فإن أجاز المشتري كان المهر له لأن الإجازة كالعقد هذا مضمون كلام ابن إدريس ، فإنه قال : إذا باع المولى الجارية ، قبل الدخول بها لم يكن له المطالبة بشيء من المهر لان الفسخ جاء من قبل مولى الجارية ، وكل فسخ جاء من قبل النساء قبل الدخول بهن فإنه يبطل مهورهن . وكذا ليس لمشتريها أيضا المطالبة بالمهر الا أن يرضى بالعقد ، فإن رضي كان رضاه كالعقد المستأنف ، فله المطالبة بالمهر ، فان طلقها الزوج بعد الدخول استحقه كله ، فإن كان الزوج قد دخل قبل أن يبيعها مولاها الأول فإن المهر للأول يستحقه جميعه ، لأنه بالدخول يستقر وله المطالبة به ، فإن رضي الثاني بالعقد لم يكن له مهر على الزوج ، لان عقدا واحدا لا يستحق به مهران ، وان لم يرض بالعقد الأول انفسخ النكاح وكان للمولى الأول المطالبة بكمال المهر ان لم يكن استوفاه . وهذا كلام سديد لا غبار عليه . وقال الشيخ في النهاية : إذا قدم الزوج من المهر شيئا ثم باع السيد الجارية لم يكن له المطالبة بباقي المهر ولا لمن يشتريها الا أن يرضى بالعقد . وتبعه القاضي .