تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده . ولو أمضى الشريك العقد لم يحل وطؤها ، وبالتحليل رواية فيها ضعف .
شرح
هذه المسألة تخالف ما قبلها في أمرين : " الأول " في سقوط الحد مع العلم بالرقية مع كون العقد ليس بمجرده شبهة مع العلم بحصول الفرق بينهما لضعف عقلها وعدم مخالطتها أهل الشرع فيكون العقد شبهة بالنسبة إليها في سقوط الحد . " الثاني " في عدم لزوم القيمة لها مع الجهل ، وذلك لأصالة براءة الذمة وكون الحر لا يملك ، فلا يكون له قيمة . وتوافقها في رق الولد لمولى العبد مع العلم ، لأنه نماء ملكه فيتبعه لعدم صلاحية حرية الام للمعارضة بسبب علمها ، ولذلك لم يكن لها مهر في ذمته يتبع به لأنها ضيعت حقها بسبب علمها بعدم صلاحية ذمته للتعلق . قوله : ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده ولو أمضى الشريك العقد لم يحل وطؤها وبالتحليل رواية فيها ضعف أما الأول - وهو بطلان العقد مع الشراء - فلئلا يلزم تبعض البضع بحيث يستبيح بضعها بالعقد وبالملك ، والبضع لا يتبعض بل يستباح اما بالعقد لا غير أو الملك لا غير ، لقوله تعالى " إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ " ( 1 ) حصر الإباحة في الأمرين على سبيل منع الخلو في الاستباحة ومنع الجمع بينهما . وأما الثاني - وهو أنها هل تحل بإمضاء الشريك ذلك العقد أم لا - قال الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي أنه إذا رضي مالك نصفها بالعقد صح ويكون
هامش
( 1 ) سورة المؤمن : 6 . ( 2 ) النهاية : 480 .