ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر وولدها رق ، ومع الجهل يكون الولد حرا ولا يلزمها قيمته .
ويلزم العبد مهرها ان لم يكن مأذونا ويتبع به إذا تحرر . ولو تسافح المملوكان فلا مهر والولد رق لمولى الأمة ، وكذا لو زنى بها الحر .
شرح
يفديهم ولا يملك ولد حر ( 1 ) .
ومنع ابن إدريس ، لأن السهم مختص بالعبيد وهم غير عبيد ، ولضعف سماعة قال : بل الحق أن القيمة في ذمة الأب لأنه هو الذي حال بين مولى الجارية وبينهم .
واعلم أن الرواية لا تدل على ما قاله الشيخ ، وفهمه ابن إدريس وزيفه ، لأنها تضمنت مجرد الافتداء ، وهو أعم من كونه من سهم الرقاب أو غيره ، فيجوز أن يكون من بيت المال لأنه من المصالح .
ثم إن استسعاء الأب مع عجزه منظور فيه ، لأنه دين ثبت في ذمته فينظر به مع العجز ، لعموم " فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ " ( 2 ) قال العلامة : المدفوع إلى المولى عوض عن رقبة من شأنها أن تقوم وتزال يد المولى عنها فيدخل تحت قوله تعالى " وَفِي الرِّقابِ " ( 3 ) .
قوله : ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر وولدها رق ، ومع الجهل يكون الولد حرا ولا يلزمها قيمته ويلزم العبد مهرها ان لم يكن مأذونا ويتبع به إذا تحرر
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 350 ، الاستبصار 3 / 217 .
( 2 ) سورة البقرة : 280 .
( 3 ) سورة البقرة : 177 ، سورة التوبة : 60 .