ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة .
ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق .
شرح
قوله : ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة ، ولا تتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق
هنا مسألتان :
( الأولى ) اختلف في التمكن من النفقة على أقوال : « 1 » قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) أنه شرط ، « 2 » قول النهاية ( 2 ) وابن الجنيد والقاضي وابن حمزة والمصنف والعلامة ( 3 ) انه غير شرط ، « 3 » قول ابن إدريس ( 4 ) أنه غير شرط لكن للمرأة الخيار مع عدم العلم بفقره ، واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) .
والأقوى الثاني ، لقوله تعالى " إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ " ( 6 ) ولا فائدة في الآية مع اشتراط الغناء أو مع تسلط المرأة على الفسخ ، ولعموم الحدثين المتقدمين ، فإنه فسر الكفؤ بما تقدم ، ولا يجوز التعريف بالأعم بل بالمساوي .
( الثانية ) إذا قلنا بأن اليسار بالنفقة شرط لا كلام في ثبوت الخيار للمرأة لو تجدد العجز . وأما إذا لم نقل به هل تتخير مع تجدد العجز أم لا ؟ نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا بثبوته ، واختاره العلامة في المختلف ، لأنه ضرر عظيم
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 179 ، قال فيه : واليسار عندنا شرط وحده ما أمكنه معه القيام بنفقها لا أكثر من ذلك .
( 2 ) النهاية : 363 .
( 3 ) القواعد ، المطلب الرابع في الأكفاء .
( 4 ) السرائر : 295 .
( 5 ) المختلف ، الجزء الرابع : 25 .
( 6 ) سورة النور : 32 .