ويجوز نكاح الحرة العبد ، والهاشمية غير الهاشمي ، والعربية العجمي وبالعكس .
شرح
على المرأة ولا سبيل لها إلى زواله بدون الفسخ ، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الإضرار ، وهو منفي بالإجماع والخبر .
وقال المصنف والعلامة في القواعد بالعدم ، لان النكاح عقد لازم والأصل البقاء ، ولعموم قوله " وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ " ( 1 ) .
ونقل المصنف عن بعض علمائنا أن الحاكم يبينها ، لقوله تعالى " فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ " ( 2 ) ، ومع تعذر الإنفاق لا يكون الإمساك بمعروف فيتعين التسريح ، فإذا تعذر صدوره من الرجل فسخ الحاكم لأنه الولي ، ولرواية ربعي والفضيل بن يسار جميعا عن الصادق عليه السّلام : ان أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة والا فرق بينهما ( 3 ) . وليس هذا بعيدا من الصواب .
قوله : ويجوز نكاح الهاشمية غير الهاشمي
هذا هو المشهور عندنا ، وعليه الإجماع اليوم وقبله من العصور . ويدل عليه مع الإجماع رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم زوج ضبيعة ( 4 ) بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 280 .
( 2 ) سورة البقرة : 229 .
( 3 ) الوسائل ، الباب الأول من أبواب النفقات .
( 4 ) وهي : ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ذكرها ابن الأثير الجزري في أسد الغابة 5 - 495 وقال بعد سرد نسبها ما لفظه : القرشية الهاشمية ابنة عم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، كانت زوج المقداد بن عمرو فولدت له عبد اللَّه
وكريمة ، قتل عبد اللَّه يوم الجمل مع عائشة . ثم ذكر عنها بإسناد عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كيفية التلبية في الحج . انتهى .