شرح
هذا قول الشيخ في النهاية ( 1 ) مستندا إلى رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام ( 2 ) ، ورواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ( 3 ) . وهو ضعيف ، لأن الأولى مرسلة والثانية معارضة برواية السكوني عن الصادق عليه السّلام عن علي عليه السّلام في مجوسية أسلمت قبل زوجها . فقال له علي عليه السّلام : أتسلم ؟ قال : لا ففرق بينهما ثم قال : ان أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك وان انقضت قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب ( 4 ) .
هذا مع أن ما اختاره المصنف من انفساخ النكاح مذهب الشيخ في الخلاف ( 5 ) والقاضي وابن إدريس ( 6 ) وغيرهم من المحققين ، وهو الذي يقتضيه النظر :
أما أولا فلما تقدم من تحريم النكاح بين أهل الذمة والمسلمين كما بين أهل الشرك .
وأما ثانيا فلانه لولا الانفساخ لزم ثبوت السبيل للكافر على المسلم ، وهو باطل لقوله تعالى " وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 457 .
( 2 ) التهذيب 7 / 300 ، الاستبصار 1 / 183 .
( 3 ) التهذيب 7 / 302 ، الكافي 5 / 358 ، الاستبصار 3 / 183 .
( 4 ) التهذيب 7 / 304 ، الاستبصار 3 / 182 .
( 5 ) الخلاف 2 - 387 قال فيه : فأيهما أسلم فإن كان قبل الدخول بها وقع الفسخ في الحال وان كان بعده وقف على انقضاء العدة ، فإن أسلما قبل انقضائها فهما على النكاح وان انقضت العدة انفسخ النكاح .
( 6 ) السرائر : 291 .
( 7 ) سورة النساء : 141 .