تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وأما ثالثا فلرواية البزنطي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له . قلت : جعلت فداك فان الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح قال : لا الا بتزويج جديد ( 1 ) . ولابن إدريس ( 2 ) هنا تشنيع على قول الشيخ في النهاية ( 3 ) مما تضحك منه الثكلى ، فإنها ان كانت زوجته فلا يحل أن يمنع منها وان منع منها فلا نفقة لها لعدم التمكين . وهذا جهل أو تجاهل منه ، لوجوه : « 1 » - أن الشيخ عامل بخبر الواحد ، والنهاية كتاب الروايات منها ما يعمل به ومنها ما لا يعمل به . « 2 » - ان ما قاله الشيخ ليس بمستبعد ، ولولا الروايات الآخر لما عدلنا عنه ، لأن العقد سبق إسلامها فلا يستبعد جوازه ، كما لو أسلم هو دونها . ولا مقتضى لبطلان العقد هنا سوى انتفاء السبيل للكافر على المسلمة ، فإذا حيل بينه وبينها على الوجه المذكور ارتفع المقتضي فيبقى العقد سالما ، وليس سبيله عليها من لوازم صحة العقد حتى يرتفع العقد لارتفارع السبيل بل هو حكم عارض له . « 3 » - قوله ان كانت زوجته فلا يحل أن يمنع منها جهل ، فان كثيرا من الزوجات يمنع زوجها منها مع بقاء العقد ، كما في الردة والعدة والحيض والإحرام والظهار والإيلاء . « 4 » - ان قوله إذا منع منها فلا نفقة لها لعدم التمكين جهل أيضا ، لأن المنع في الحقيقة اما من الزوج لتقصيره في نفسه بعدم الإسلام فلا تسقط النفقة
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 300 ، الاستبصار 3 / 181 . ( 2 ) السرائر : 291 . ( 3 ) النهاية : 457 .