ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال .
ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة ألا أن يكون الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده وتعتد زوجته عدة الوفاة .
وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده .
ولو أسلمت زوجته دونه ، انفسخ في الحال ، ان كان قبل الدخول ووقف على انقضاء العدة ان كان بعده .
وقيل : ان كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا . ولا يمكن من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها نهارا .
شرح
ذلك بسؤال علماء القبيلتين ويرجع إليهم في ذلك .
( الثالثة ) من تهود بعد بعثة نبينا محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يقر ولا يصح مناكحته إجماعا ، وهل الحكم كذلك بعد بعثة عيسى عليه السّلام ؟ العلامة استشكله في القواعد ( 1 ) من الدخول في دين منسوخ بعد نسخه فلا يقر ، ومن عموم النص بإقرار اليهود على دينهم خرج من ذلك التهود بعد بعثة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيبقى الباقي على أصله . والحق الأول ، لعموم قوله تعالى " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ " ( 2 ) .
قوله : وقيل إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ولا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة ( 3 ) بها
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الثالث في الكفر من المقصد الثاني من كتاب النكاح .
( 2 ) سورة آل عمران : 58 .
( 3 ) في النهاية 457 من الخلو بها ، وفي المختصر النافع ط بمصر من الخلوة بها نهارا .