وإجارة المساكن والحمولات للمحرمات ، وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما ، ويكره بيعه ممن يعمله .
( الرابع ) ما لا ينتفع به كالمسوخ ، برية كانت كالدب والقرد أو بحرية كالجري والسلاحف وكذا الضفادع والطافي .
شرح
وقال الشيخان والتقي وسلار بالثاني ، وحمل الشيخ الرواية الأولى على ما إذا علمنا أنهم يستعملونها في قتال الكفار كما دلت عليه الرواية الثانية .
وفيه نظر ، لان القيد غير مذكور في الأولى والثانية دلت على الجواز عند القيد ولم تدل على التحريم عند عدمه الا بدليل الخطاب ، وهو ضعيف .
فوائد :
( الأولى )
أعداء الدين أعم من أن يكونوا مشركين أو بغاة ، بل أعم من ذلك فلو باعه على قطاع الطريق وشبههم حرم أيضا ، لأن العلة قصد الإعانة على الحرام وهو موجود .
( الثانية )
لا بد في التحريم من قصد المساعدة ، فلو لم يكن ثم قصد كان مكروها . وكذا الكلام في بيع العنب ليعمل خمرا والخشب ليعمل صنما وآلة لهو أو غير ذلك مما يقصد به الحرام .
ويكره الا مع القصد إذا كان المشتري ممن يظن استعماله في الحرام .
( الثالثة ) لو باع الأشياء المذكورة مع القصد قد قلنا بالتحريم وثبوت الإثم لكن هل يكون العقد صحيحا ويملك البائع الثمن أم لا ؟ فيه نظر ، الأصح صحة العقد وتملك الثمن وثبوت الإثم .
قوله : ما لا ينتفع به