( الخامس ) الأعمال المحرمة ، كعمل الصور المجسمة ، والغناء عدا المغنية لزف العرائس ، إذا لم تغن بالباطل ولم تدخل عليها الرجال ، والنوح بالباطل . أما بالحق فجائز .
شرح
قوله : كعمل الصور المجسمة
تحريمه بشرطين : أحدهما أن يكون مجسما ، فلو كان غير مجسم كالمنقوش على الجدار والبساط فلا بأس ، وثانيهما أن يكون صورة لذي روح - أي لحيوان من الحيوانات - فلو كان صورة نخلة أو شجرة لم يحرم . هذا قول الشيخين ورأي المتأخرين .
وطرد القاضي التحريم في غير المجسم ، والتقي حرم التماثيل وأطلق ، وروى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ إنما يكره منها ما نصب منها على الحائط والسرير ( 1 ) وسأله عن الوسائد فيها التماثيل فقال : ألق عليها شيئا إذا صليت ( 2 ) .
قوله : عدا المغنية لزف العرائس - إلخ
المراد بالغناء ما سمي في العرف غناء ، وقيل هو مد الصوت المشتمل على الترجيع مع الاطراب . والأول أولى .
وأما استثناء المغنية للعرس فهو مذهب الشيخين ، وكرهه القاضي وحرمه ابن إدريس والعلامة في تذكرته ، لعموم النهي عن الغناء .
قال الشهيد : الإباحة أصح طريقا وأخص دلالة ، وهي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 381 ، الوسائل 12 / 220 .
( 2 ) راجع الوسائل 3 / 317 الباب 45 من أبواب لباس المصلي .
( 3 ) التهذيب 6 / 357 ، الكافي 5 / 120 ، الاستبصار 3 / 62 ، الوسائل 2 / 84 .