تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولا بأس بسباع الطير والهر والفهد . وفي بقية السباع قولان ، أشبههما الجواز .
شرح
كل واحد من الأعيان المبيعة لا يخلو اما أن لا يكون فيه نفع بوجه ما من الوجوه أو يكون ، فإن كان الأول فلا يجوز بيعه كالخنافس والديدان ، وان كان الثاني فاما أن يكون كل منافعه محللة أو كل منافعه محرمة أو يكون بعضها محللا والبعض الآخر محرما . فالأول يجوز بيعه إجماعا ، والثاني لا يجوز إجماعا وألحق بمعدوم المنافع والثالث اما أن يعلم أن المقصود منه في نظر عقل المعاش والمعاوضة هو المنافع المحللة فيجوز [ تبعا ] كالعنب أو المحارم المحرمة فلا يجوز كالخمر لا للإستخلال وان لم يعلم شيء من ذلك أشكل الأمر وتوقف الفقيه حتى يظهر له وجه يعمل عليه . قوله : ولا بأس بسباع الطير والهر والفهد ، وفي بقية السباع قولان أشبههما الجواز . يريد بباقي السباع ما عدا الثلاثة المذكورة ، فقال المفيد والشيخ في النهاية وسلار وابن الجنيد بالتحريم ، اما لتحريم اللحم أو عدم الانتفاع أو النجاسة . والكل ضعيف . وقال الشيخ في المبسوط بالجواز بشرط الطهارة حال الحياة وإمكان الانتفاع وتابعه ابن إدريس والمصنف والعلامة . وهو الحق ، لعموم " وأحل اللَّه البيع " ولوجود المقتضي وهو الطهارة والانتفاع لأنه الغرض ، وانتفاء المانع فإنه ليس إلا النجاسة أو عدم الانتفاع والفرض خلاف ذلك ، فانا إنما جوزنا بيعها على تقدير الانتفاع بشيء من أعضائها جلدها أو عظمها أو شحمها المداواة بعض الأمراض .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 10 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري