وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان ،
شرح
أبوال الإبل ، فإنه ورد الاذن بالانتفاع بها ، كما روي أن أهل عرنة شكوا إلى النبي " ص " الجوع والمرض فمنحهم إبلا وقال : كلوا من ألبانها واستشفوا بأبوالها ، فأخذوها وهربوا ، فطلبهم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأخذهم ومثل بهم ( 1 ) .
وقال المرتضى وابن إدريس بجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه ، لأنها أعيان طاهرة ينتفع بها انتفاعا محللا فجاز بيعها ، أما الطهارة فلإجماع الأصحاب وأما الانتفاع فلانه التقدير ، وأما جواز البيع حينئذ فلان المانع ليس إلا النجاسة وعدم الانتفاع والفرض عدمهما .
وهل حكم العذرات حكم الأبوال ؟ الحق أنه لا فرق بينهما ، لما عللنا به .
وهو مذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة في المختلف .
ومنع المفيد وسلار بيع العذرة والأبوال كلها الأبوال الإبل ، لرواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام أنه قال : ثمن العذرة من السحت ( 2 ) .
أجاب الشيخ بحملها على عذرة الإنسان لنجاستها ، لما رواه محمد بن مضارب عن الصادق عليه السّلام قال : لا بأس ببيع العذرة ( 3 ) ) .
قوله : وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان
منع الشيخان من بيع هذه الثلاثة ، وتبعهما القاضي ، لما رواه الوليد
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 1158 ، سنن الترمذي 4 / 281 وفيهما : ان أناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها ، فبعثهم النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في إبل الصدقة وقال :
اشربوا من أبوالها وألبانها . اللفظ للترمذي .
( 2 ) التهذيب 6 / 372 ، الاستبصار 3 / 56 ، الوسائل 12 / 126 .
( 3 ) التهذيب 6 / 372 ، الاستبصار 3 / 56 ، الوسائل 12 / 126 .