والمائعات النجسة عدا الدهن لفائدة الاستصباح .
شرح
العماري قال : سألت الصادق عليه السّلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد . فقال :
سحت ( 1 ) . ومثله رواه السكوني ( 2 ) ) .
وأجيب بضعف السند وعدم عموم لفظ " الكلب " فيهما ، فيحمل على كلب الهراش .
والحق جواز بيعها كما هو مذهب ابن الجنيد وابن إدريس وابن حمزة ، واختاره العلامة لأن العلة المبيحة لبيع كلب الصيد هي الانتفاع المحلل ، وهو حاصل هنا عملا بالمقتضي وانتفاء المانع ، ولأصالة الإباحة ، ولان لها ديات مقدرة شرعا .
ويجوز إجارتها باتفاق الشيخ أيضا فيجوز البيع لعدم الفارق . وأيضا قال الشيخ في المبسوط : وروي جواز بيع كلب الماشية والحائط . ومثله لا يرسل إلا عن ثقة .
قوله : والمائعات النجسة عدا الدهن لفائدة الاستصباح
المائعات التي عرض لها النجاسة اما أن يكون دهنا أو غيره ، والأول يجوز بيعه لفائدة الاستصباح به تحت السماء ، والثاني اما أن يكون قابلا للتطهير أولا والأول يجوز بيعه أيضا ، والثاني لا يجوز .
نعم يشترط في جواز البيع في الأولين الاعلام للمشتري بذلك ، ومع عدم اعلامه يكون قد فعل حراما والعقد صحيح ويملك البائع الثمن .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 127 ، التهذيب 6 / 367 ، الوسائل 12 / 83 وفي الأخير : محمد بن الحسن عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم ابن الوليد عن الوليد العماري قال : سألت . . وليس " الوليد العماري " في التهذيب .
( 2 ) الكافي 5 / 126 .