ويصح متساويا يدا بيد ، ويحرم نسيئة .
ويحب إعادة الربا مع العلم بالتحريم .
فان جهل صاحبه وعرف الربا تصدق به ، وان عرفه وجهل الربا صالح عليه .
وان مزجه بالحلال وجهل المالك والقدر تصدق بخمسه .
ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء .
شرح
وهذا هو الحديث المشار إليه في كلام المصنف .
وأما الإجماع على تحريمه فظاهر ، حتى أنه من الضروريات الشرعية .
قوله : ويصح متساويا يدا بيد ويحرم نسيئة
يريد بيع أحد المتماثلين بالآخر مع التساوي قدرا يصح نقدا ، وهو المراد بقوله " يدا بيد " إجماعا . وأما نسيئة فجزم هنا بتحريمه ، وقال في الشرائع :
على الأظهر ، لقول صلى اللَّه عليه وآله : انما الربا في النسيئة ( 1 ) . ولأن النسيئة يستلزم التفاضل ، ضرورة أن المعجل يزيد على المؤجل وقد انتقص ثمن السلعة معجلا عن ثمنها مؤجلا .
وقال الشيخ في الخلاف يكره ذلك ، ويمكن أن يريد التحريم ، إذ هو يطلق المكروه على المحرم كثيرا .
قوله : ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء
أي من غير رد الربا على من أخذه منه ، يؤيد ذلك قوله تعالى " فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ابن ماجة 2 / 758 .
( 2 ) سورة البقرة : 275 . وفي الخبر : الموعظة : التوبة .