وفي النسيئة خلاف والأشبه : الكراهية .
وفي ثبوت الربا في المعدود تردد ، أشبهه : الانتفاء . ولو بيع شيء كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا ، فلكل بلد حكمه .
شرح
والسمسم بالشيرج ، الا أن يقوم كل واحد منهما على انفراده . واختاره ابن إدريس .
وقال العلامة في المختلف : الحق أنه لا يجوز بينهما التفاضل ويجوز المساواة ، لأنهما إما متساويان في الجنس فيباع أحدهما بمساويه في المقدار أو مختلفان فيباع أحدهما بالآخر مطلقا .
وفيه نظر ، لأن عشرة من السيلان لو بيع بعشرة من التمر زاد السيلان قطعا لوجود الغش في التمر ، وان زيد في التمر ليكون الزائد في مقابلة الغش لم يعلم التماثل . وكذا نقول في العنب والسمسم وأمثالهما .
قوله : وفي النسيئة خلاف والأشبه الكراهية ، وفي ثبوت الربا في المعدود تردد أشبهه الانتفاء
المسألتان في الحكم واحدة ، ومنشأ التردد والخلاف من أصالة الجواز المعتضدة بعموم " وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ " ( 1 ) ، ومن قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
انما الربا في النسيئة ( 2 ) ، ومن اشتراط الربا بالكيل والوزن إجماعا ، فلذلك قال الشيخ في النهاية بالمنع ، وقال المصنف في الشرائع انه أحوط ، وقال في الخلاف بالجواز ، واختاره المصنف هنا . وهو أجود ، لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع والبعير
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .
( 2 ) ابن ماجة 2 / 758 .