وان اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا .
وفي النسيئة قولان ، أشبههما : الكراهية .
والحنطة والشعير جنس واحد في الربا ، وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق والخبز .
شرح
وقيل بل لا بدّ من رده اليه ، لظاهر قوله تعالى " وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ " ( 1 ) .
والأول قول الشيخ واتباعه والصدوق في المقنع . والثاني قول ابن إدريس واختاره العلامة وهو الحق ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه وعدم انتقاله الا بسبب مبيح والفرض عدمه . والمراد من الآية سقوط الإثم بالتوبة التي هي الانتهاء ، أي فله ما سلف من الإثم لا أنه عليه .
قوله : وفى النسيئة قولان أشبههما الكراهية
قال الشيخ في النهاية وابن إدريس بالجواز لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم :
إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ( 2 ) . وللأصل .
وقال المفيد وسلار وابن زهرة والكيدري بالمنع ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : انما الربا في النسيئة ( 3 ) .
والأشبه الكراهية جمعا بين الدليلين كما قال المصنف .
قوله : والحنطة والشعير جنس واحد في الربا
لا خلاف في كونهما جنسين في الزكاة ، بمعنى أنه لا يجبر جنس بالآخر في اعتبار النصاب . وأما في الربا فقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن إدريس
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 279 .
( 2 ) المستدرك 2 / 480 .
( 3 ) ابن ماجة 2 / 758 .