وهنا مسائل :
( الأولى ) التصرية تدليس ، يثبت بها خيار الرد ، ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر . وقيل صاع من بر .
شرح
مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، ولا يجب على أحد إسقاط مصلحته لإيجاد مصلحة غيره ، فلكل منهما أن ينفرد وان استلزم ضرر البائع ، لأنه أدخله على نفسه ، لعلمه بأن المشتري اثنان وان لكل منهما أن ينفرد لأن الأغراض مختلفة .
قوله : التصرية تدليس يثبت بها خيار الرد ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر ، وقيل صاع من بر
في هذه المسألة فوائد :
( الأولى ) التصرية لغة جمع الماء ، ومنه الصراة اسم لموضع يجتمع فيه الماء ، وصرى الرجل الماء في فقار ظهره . والمضطراة هي الشاة أو الناقة هي التي تربط أخلافها ثم يترك من الحلب اليوم واليومين والثلاثة حتى يجتمع لبنها فيراه المشتري كثيرا فيزيد في ثمنها لذلك . وتسمى أيضا محفلة من التحفيل وهو الجمع ( 2 ) .
( الثانية ) ان هذا الفعل - وهو التصرية - تدليس ، أخذا من الدلس وهو الظلام ، فكأن المدلس أتى بالشيء المدلس فيه في ظلام . والمراد به هنا إخفاء صفة غير مقصودة وإظهار غيرها .
والعيب خروج عن المجرى الطبيعي زيادة أو نقصانا فوقع الفرق بينهما .
( الثالثة ) مدة اعتبار التصرية وعدمها ثلاثة أيام ، بمعنى أنه لو نقص في مدة
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 .
( 2 ) حفلت الشاة بالتشديد : تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها فهي محفلة .