ويجوز أن يبيع مختلفين صفقة ، وأن يجمع بين سلف وبيع .
شرح
أرض له أخرى بجنب تلك الأرض ثانيا ، لعدم تناول العقد لذلك ، فيمكن حملها على ما لو كان البيع واقعا في الذمة لا على العين ، واللام في الرواية للعهد ، لكن أولها يؤيد بالنظر وبعمل الأصحاب المذكورين .
فائدتان :
( الأولى ) لو انعكس الحال فان زادت عن وصف البائع ، قال الشيخ في المبسوط يحتمل البطلان ، لان صحته يستلزم إجبار البائع على تسليم جملة المبيع لو امتنع . واللازم باطل ، لأن الزائد ملكه ولا إجبار على تسليم ملكه ، فيبطل الملزوم وهو صحة البيع .
ويحتمل تخير البائع بين الفسخ والإجازة الجملة المبيع بالثمن ، لأنه عكس المسألة السابقة ، وهناك الخيار للمشتري فيكون هنا للبائع .
وهذا خيرة القاضي وابن حمزة ، وقال ابن إدريس بل يتخير المشتري لعدم ملكه الزائد فيكون البائع شريكا والشركة عيب ولم يكن عالما به حال العقد .
والوجه ثبوته لهما : أما المشتري فلما قلناه ، وأما البائع فلانه لا يجب عليه بذل الزائد مجانا ، فلو بذله يحتمل زوال خيار المشتري لعدم العيب وثبوته لاشتماله على المنة .
( الثانية ) لا كلام أن متساوي الاجزاء مع الزيادة يردها المشتري ، ومع النقيصة يتخير بين الرد والأخذ بالقسط ، لان نسبة الثمن إلى الاجزاء واحد .
قوله : ويجوز ان يبيع مختلفين صفقة وان يجمع بين سلف وبيع
أما المختلفان في الصفقة ( 1 ) الواحدة فتعني بهما المختلفين في الأحكام كثمرة
هامش
( 1 ) صفقته على رأسه صفقا من باب ضرب أي ضربته باليد ، وصفقت له بالبيعة أي ضربت بيدي على يده ، وكانت العرب إذا وجب البيع صرب أحدهما يده على يد صاحبه ثم استعملت الصفقة في العقد فقيل : بارك اللَّه في صفقة يمينك . وتكون للبائع والمشتري .