تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب أو الأرش . وليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر . والوطء يمنع رد الأمة الا من عيب الحبل ، ويرد معها نصف عشر قيمتها .
شرح
قسط كل واحد من الثمن أو لم يبين ، وذلك لان الصفقة واحدة ، فلو رد المعيب وحده يجهل ثمن كل واحد منهما فيقع النزاع . وقال ابن الجنيد : ان بين في العقد قسط كل واحد من الثمن كان المشتري مخيرا بين بذل تلك المعيبة بنظيرة لها وبين ردها بثمنها . وفيه نظر ، لان بيان قسط كل واحد لا يستلزم تعدد الصفقة ، ومع اتحادها لا يتوزع أجزاء الثمن على أجزاء المبيع وان بينه البائع ما لم يقع عقد مستقل على تلك العين . قوله : ولو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب أو الأرش وليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر هذا قول أكثر الأصحاب ، لأنه لو جاز لأحدهما الرد لزم تبعض صفقة واحدة وهو باطل ، ولأنه لو حدث عيب بعد الصفقة منع من الرد . وانفراد أحدهما يوجب الشركة بين البائع والمشتري الآخر والشركة عيب فتمنع الرد . وقال الشيخ في موضع من المبسوط والخلاف واختاره القاضي وابن إدريس : لأحدهما الرد وللآخر الأرش ، للمنع من كون الصفقة واحدة بل متعددة بتعدد القابلين ، وعيب الشركة حادث بعد الرد لا قبله ، فلا يكون مانعا للرد والا لزم تأخر العلة عن معلولها ، وبقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الناس