ولو اشترط الا يعتق أو لا يطأ الأمة ، قيل يبطل الشرط دون البيع .
شرح
أو كتابة أو غيرها من النواقل فالخيار باق في الفسخ والإمضاء .
( السادسة ) العتق لو وقع كان عن المشتري لا البائع لثبوت ملك المشتري بالعقد وانتفائه عن البائع ، وحينئذ يكون الولاء للمشتري ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الولاء لمن أعتق ( 1 ) . ولو شرطه البائع له لم يصح .
قوله : لو شرط ان لا يعتق أو لا يطأ الأمة قيل يبطل الشرط دون البيع
إذ أفسد الشرط مطلقا هل يلزم من فساده فساد العقد المتضمن له أم لا ؟ قال الشيخ بالثاني ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله " قيل " . اما بطلان الشرط فلمخالفته الكتاب والسنة ، وأما عدم بطلان العقد ببطلانه فلأصالة الصحة ولقوله " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ( 2 ) ، ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط أن تعتقها ويكون ولاؤها لمواليها فأجاز النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم البيع وأبطل الشرط ( 3 ) .
وقال العلامة بالأول ، لأن الشرط له حظ من الثمن كالأجل فإنه يزيد وينقص بحسبه ، فإذا كان فاسدا لا حكم له بطل بإزائه جزء من الثمن غير معلوم ، فيكون الثمن مجهولا عن غير تراض ، فيبطل البيع . ولان الرضا بالثمن انما يحصل لأجل الشرط ، فإذا بطل بطل الرضا ، فتكون تجارة عن غير تراض فيبطل . ولأن قضية الشرط أنه إذا بطل بطل المشروط به والا لم يكن شرطا .
وأجيب عن حجة الشيخ :
أما عن الأول - فلان الأصل يعدل عنه الدليل وقد بيناه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 197 ، الوسائل 16 / 47 .
( 2 ) سورة المائدة : 1 .
( 3 ) الوسائل 16 / 47 ، ابن ماجة 2 / 842 .