تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
والمحرم منه أنواع :
شرح
مال التجارة . وان كان الثاني كان مال تجارة بالنسبة إلى أحدهما دون الأخر . ثم التكسب فيه فضل كثير ، قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه ( 1 ) . وغير ذلك من الاخبار . قوله : والمحرم منه أنواع اعلم أن التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة : « 1 » الواجب ، وهو ما اضطر الإنسان إليه في معاشه ، فإنه خلق لا كغيره من الحيوانات بل يفتقر إلى المأكل والملبس والمسكن ، فإذا لم يحصل إلا بالمعاوضة وجب حصولها بالعقود الشرعية وإذا غلب على ظنه البقاء مدة متطاولة وعلم عدم تمكنه من التجارة وقتا آخر وجب عليه التجارة في هذا الوقت لتحصيل ما يحتاج إليه في تلك المدة . ولا يجوز له ترك السعي اعتمادا على التوكل ، ولا سؤال الخلق مع تمكنه من السعي ، لأن الصدقة الواجبة تحرم عليه والمندوبة تكره . ولو لم يتمكن من السعي وجب السؤال ولم يجز الاتكال . « 2 » المندوب ، وهو ما لم يضطر اليه بل قصد التوسعة على العيال أو إعانة ذوي الحاجة ، وعلم أو ظن عدم حصول هذين الا بالسعي ، فإنه يستحب له حينئذ . « 3 » المباح ، وهو ما لم يضطر اليه ولا قصد به التوسعة والإعانة بل مجرد التزيد في المال ولم يشمل على جهة من جهات القبح ، فان ذلك يكون مباحا . « 4 » المكروه ، وهو ما اشتمل على نهي الشرع عنه نهي تنزيه وسيأتي . « 5 » المحرم ، وهو ما نهى الشارع عنه مانعا من نقيضه ، وذلك اما لإنيته أي وجوده - كالبيع من المعتكف والبيع بعد النداء للجمعة ، أو لغايته كالتجارة
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 88 ، الوسائل 12 / 42 .