( الأول ) الأعيان النجسة ، كالخمر ، والأنبذة والفقاع ، والميتة ، والدم ، والأرواث ، والأبوال مما لا يؤكل لحمه .
وقيل بالمنع من الأبوال مما لا يؤكل لحمه ، وقيل بالمنع من الأبوال إلا أبوال الإبل ، والخنزير والكلاب عدا كلب الصيد .
شرح
لتكسب ما يشرب به الخمر أو يقارف ( 1 ) به المعاصي ، أو لموضوعه كالتجارة في الأعيان المحرمة وما لا ينتفع به وما هو مشتمل على نوع من الضرر ، وغير ذلك .
ولم يذكر المصنف القسمين الأولين هنا : أما الأول فلتقدمه في باب الجمعة والاعتكاف ، وأما الثاني فإعتمادا على ما تقرر في الأصول من تحريم الوسائل بتحريم المقاصد . واقتصر على الثالث .
قوله : الأول الأعيان النجسة كالخمر والأنبذة
إنما حرم بيعها لأنها محرمة الانتفاع وكل محرمة الانتفاع لا يصح بيعه : أما الصغرى فإجماعية ، وأما الكبرى فلقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم " لعن اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها " ( 2 ) ، علل استحقاق اللعنة ببيع المحرم فيتعدى إلى كل محرم الانتفاع به ، ولما رواه ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( 3 ) .
قوله : وقيل بالمنع من الأبوال إلا أبوال الإبل
هذا قول الشيخ رحمه اللَّه ، وعلل ذلك بإستخباثها وعدم الانتفاع بها بخلاف
هامش
( 1 ) قرف لأهله من باب ضرب واقترف : وهو ما استفدت من مال حلال أو حرام .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 732 ، سنن الترمذي 3 / 591 وفيهما : قاتل اللَّه اليهود إن اللَّه حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه ، وسنن البيهقي 6 / 13 ، كنز العمال 4 / 80 .
( 3 ) الخلاف 1 / 225 ط طهران 1370 ، كنز العمال 4 / 80 .