( الثانية ) من اشترى أمتعة صفقة ، لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها أو بسط الثمن عليها وباع خيارها .
ولو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة .
شرح
لا يجوز لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) وهي قاصرة عن مرادهما ، وان سلم فهي محمولة على الكراهية ، لرواية أبان عن محمد عن الصادق عليه السلام : اني اكره عشرة بأحد عشرة وعشرة باثني عشرة ( 2 ) . وما حكي عن ابن عباس أنه قال : أكره أبيع ده يازده وده دوازده لأنه بيع الأعاجم .
قوله : من اشترى أمتعة صفقة لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها أو بسط الثمن عليها وباع خيارها ، ولو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة
هنا فوائد :
( الأولى ) مراده بالصفقة أي في عقد واحد ، ويسمى العقد الواحد صفقة اعتبارا بما كانوا يصنعونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حالة البيع ، أو أنه يصفق أحدهما على يد الآخر عند انتهاء العقد .
( الثانية ) انما لم يجز بيع بعضها مرابحة لان المرابحة لا بدّ فيها من الاخبار برأس المال ، وهو غير حاصل لأنه لم يشتر تلك السلعة وحدها بشيء حتى يخبر به ولم نعلم في ذلك خلافا الا من ابن الجنيد ، وحيث جوز ذلك إذا كانت الأمتعة لا تفاضل بينهما . وما ذكره المصنف هو اختيار ابن إدريس والعلامة .
( الثالثة ) أنه كما لا يجوز البيع في ذلك مرابحة كذا لا يجوز مواضعة وتولية عملا بالعلة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 54 / 55 ، الكافي 5 / 197 .
( 2 ) الكافي 5 / 197 ، التهذيب 7 / 55 .