شرح
بجملة الثمن الذي وقع عليه العقد .
أما الأول فللخيانة المذكورة ، وأما الثاني فلأنه عقد على مبيع معلوم بثمن معلوم حال العقد مقرون ذلك بالرضا منهما فيكون صحيحا ، فيملك البائع جملة الثمن بذلك وإخفاء الأجل لا يوجب أن يكون للمشتري مثله ، غاية ما في الباب يوجب له التخيير كالعيب إذا لم يعلم به . وهذا قول الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس والعلامة .
( الرابعة ) الرواية المشار إليها هي عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) ومثلها عن ميسر بياع الزطي عن الصادق عليه السلام : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك . قال : فاسترجعت وقلت هلكنا ، فلما رأى ما شق علي قال : أفلا افتح لك بابا يكون لك خرج منه قل قام علي بكذا وأبيعك بزيادة كذا ولا تقل بربح كذا ( 2 ) .
وأجاب العلامة بأنها محمولة على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه وأخفى عنه النسيئة ولم يشترط النقد ، فإنه والحال هذه يكون له من الأجل مثل ما كان للبائع .
وفيه نظر : أما أولا فلان قوله " باعه بمثل ما اشتراه " ان أراد به أنه هكذا وقع العقد من غير تعيين كمية الثمن فالعقد باطل ، وان أراد مع تعيين الكمية ولم يدع حلولا ولا عدمه فهو المسألة المبحوث عنها ، والرواية تدل على خلافه فلا تكون هي محملا ، وان كان مع دعوى الحلول ثم يظهر خلافه فيكون له من الأجل مثله أمكن أن يكون ذلك محملا للرواية لكن لا تكون مسألة أخرى غير المبحوث عنها هي محمل للرواية ، فإن المسألة المبحوث عنها شاملة للقسمين ، لأنها عبارة عن أن يشتري سلعة بأجل ويبيع مرابحة ولم يخبر بالأجل وذلك أعم من أن يدعى الحلول
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 208 .
( 2 ) الكافي 5 / 198 ، التهذيب 7 / 56 ، الفقيه : انظر روضة المتقين 7 / 83 .