شرح
لو باعه أرضا بها شجر أو نخل فهو على ثلاثة أقسام :
( الأول ) أن يقول " بعتك هذه الأرض بكذا " فهذا لا كلام ولا خلاف في عدم دخول النخل والشجر .
( الثاني ) أن يقول " بعتك هذه الأرض بحدودها وحقوقها بكذا " فالأصح عدم دخول النخل والشجر ، إذ ليس ذلك من حقوق الأرض ، لعدم دلالة الأرض عليه بشيء من الدلالات ولحصول مفهومها والانتفاع بها بدون ذلك .
خلافا للشيخ في المبسوط حيث قال بالدخول استدلالا بالرواية المشار إليها وهي مكاتبة محمد بن الحسن الصفار عن العسكري عليه السّلام ( 1 ) .
وقوله ضعيف ، لعدم دلالة الرواية على ما ذهب اليه الشيخ ، لأن الإمام عليه السّلام وقع بخطه الشريف فيها : إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها . وهذا حق لدلالتها بمفهومها على أنه إذا لم يذكر وما أغلق عليه بابها لم يدخل شيء من ذلك ، وهذا المفهوم يؤيده النظر .
وابن إدريس تابع الشيخ في قوله ، وفسر قوله عليه السلام " وما أغلق عليه بابها " بأنه جميع حقوقها . وتفسيره ممنوع .
( الثالث ) أن يقول " بعتكها بحدودها وحقوقها وما أغلق عليه بابها " ولا كلام حينئذ في دخول النخل والشجر لدلالة الرواية عليه .
وهنا فوائد :
( الأولى )
حق الشيء ما يتوقف عليه مفهومه لغة أو عرفا أو شرعا ، أو يتوقف الانتفاع به كذلك عليه ، ويقدم الشرع ثم العرف ثم اللغة .
( الثانية )
ليس المراد بقولنا " ما أغلق عليه بابه " ما هو كذلك بالفعل حتى يشترط وجود باب وغلق ، بل ما هو أعم من ذلك ، أعني ما لو كان له جدار وباب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 155 .