تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله وان طلب . ولو تبرع بالدفع لم يجب القبض ، ولو حل فدفع وجب القبض . ولو امتنع البائع فهلك من غير تفريط من الباذل تلف من البائع . وكذا في طرف البائع لو باع سلما .
شرح
أما رواية المنع فعن الحلبي عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) ، وعمل بها الشيخ في النهاية . وأما رواية الجواز فعن أبان بن عثمان عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) . وعمل بها المفيد وابن إدريس والعلامة ، وعليها الفتوى ، لأنها وان كانت موثقة والأولى حسنة ، لكن النظر يؤيدها ، لأصالة الصحة ولقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الناس مسلطون على أموالهم ( 3 ) . وتحمل الأولى على الكراهية . قوله : ولو امتنع البائع فهلك من غير تفريط من الباذل تلف من البائع وكذا في طرف البائع لو باع سلما هذا قول الشيخ في النهاية ، وقال في المبسوط يجب تسليم الحق في الصورتين إلى الامام ليحفظه لمستحقه مع امتناعه من قبضه أو إبراء ذمة من عليه . ويؤيد الأول أصالة براءة الذمة من ذلك الوجوب ، ومن عليه الحق قد قام بما وجب عليه وهو التمكين التام ، ويؤيد الثاني كونه ولي من لا ولي له وقائما مقام صاحب الحق ، ولا يجب على من عليه إبقاء ذلك الحق عنده بل دفعه إلى من هو له أو إلى من يقوم مقامه . فالأولى حينئذ التفصيل ، وهو أنه مع إمكان الحاكم ودفعه اليه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 56 ، الكافي 5 / 195 ، الوسائل 12 / 392 . ( 2 ) الكافي 5 / 186 ، التهذيب 7 / 33 ، الوسائل 13 / 71 . ( 3 ) البحار 2 / 272 .