ولو حل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن أو بجنسه من غير زيادة ولا نقصان صح .
ولو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان ، أشبههما : الجواز .
شرح
هذا عطف على قوله " ولو لم يعين بطل " فإن التأخير غرض مقصود فيكون
له دخل في الثمن زيادة ونقصانا ، فمع عدم ضبطه لا يعلم قدر الثمن فيبطل [ العقد ] وكذا إذا لم يعين لزوم التأخر أو عدمه يستلزم تجهيل الثمن فيبطل أيضا ، ولعدم الجزم ببيع واحد فكان باطلا كما لو قال " بعتك هذا أو هذا " ، ولأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن بيعين في بيعة ( 1 ) .
وهذا فتوى الشيخ في المبسوط والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ، أما الرواية المشار إليها فهي عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام عن علي عليه السلام ( 2 ) ، ومثلها رواية السكوني عن الصادق عن علي عليهما السلام ( 3 ) .
وعمل بذلك الشيخ في النهاية اعتمادا على الروايتين وعلى أنه يجوز أن خطته فارسيا فدرهم وروميا فدرهمان ، وان خطته اليوم فكذا وغدا فكذا .
والجواب : أما عن الروايتين فبضعفهما ، لان محمد بن قيس مشترك بين الضعيف وغيره ، وهو غير متعين في الرواية من هو ، والسكوني عامي . وأما عن الاستدلال فلانه قياس مع أن أصله ممنوع كما يجيء ، وان سلم صحته كان اللازم فيه أقل الأجرتين في أجود العملين أو أبعدهما أجلا ولا يقولون به .
قوله : ولو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان أشبههما الجواز
هامش
( 1 ) الترمذي 3 / 533 ، التهذيب 7 / 230 .
( 2 ) الكافي 5 / 206 ، الفقيه 3 / 179 .
( 3 ) التهذيب 7 / 53 .