من ابتاع مطلقا فالثمن حال ، كما لو شرط تعجيله .
ولو شرط التأجيل مع تعيين المدة صح .
ولو لم يعين بطل . وكذا لو عين أجلا محتملا كقدوم الغزاة .
وكذا لو قال : بكذا نقدا ، وبكذا نسيئة ، وفي رواية : له أقل الثمنين نسيئة . ولو كان إلى أجلين بطل .
ويصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة ونقصان بجنس الثمن غيره ، حالا ومؤجلا إذا لم يشترط ذلك .
شرح
أما تسمية الأولين نقدا فمن قولهم درهم نقد أي وازن جيد ، وأما تسمية الثاني لأن البائع والمشتري كلا منهما يكلأ صاحبه أي يراقبه لأجل ماله عليه ( 1 ) فيكون اسم فاعل . وفي الكلام حينئذ إضمار ، أي بيع مال الكالي بمال الكالئ لاستحالة ورود البيع على العاقدين . ويجوز أن يكون اسم مفعول كالدافق ، وحينئذ لا إضمار .
وعلى التقديرين هو مجاز من تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه ، لأن حال العقد ليس هناك كالي .
ومنهم من فسره ببيع دين بدين ( 2 ) ، وحينئذ يكون حقيقة .
وأما النسيئة فمن قولك نسأت الشيء نسيئا : أي أخرته . والسلف يأتي .
قوله : وكذا لو قال بكذا نقدا وبكذا نسيئة ، وفي رواية له أقل الثمنين نسيئة
هامش
( 1 ) أي لأجل ماله الذي في ذمته .
( 2 ) قال أبو عبيد : صورته أن يسلم الرجل الدراهم في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل يقول الذي عليه الطعام ليس عندي طعام ولكن بعني إياه إلى أجل فهذه نسيئة انقلبت إلى نسيئة ، فلو قبض الطعام ثم باعه منه أو من غيره لم يكن كالئا بكالي .