ويسقط لو شرط سقوطه ، أو أسقطه المشتري بعد العقد ، أو تصرف فيه المشتري ، سواء كان تصرفا لازما كالبيع أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض .
( الثالث ) خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط . ولا بد أن تكون مدته مضبوطة .
ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات .
ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع .
شرح
لزم جهالة المدة . وهذا قول ابن إدريس ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف وابن زهرة مبدؤه التفرق .
قوله : خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط
يريد أن خيار الشرط ليس لازما بالأصل بل هو تابع لإرادة المتبايعين ، وهذه الجملة تشمل مسائل :
( الأولى ) أنه يكون لكل من المتبايعين ولأحدهما خاصة .
( الثانية ) انه قد لا يكون للمتبايعين بل للأجنبي خاصة وله مع أحد المتبايعين ومعهما معا .
( الثالثة ) أن المدة فيه ليس لها مقدر شرعي بل بحسب اشتراطها لكن مع الضبط بحيث لا تحتمل زيادة ونقصانا .
وخالف جماعة من الجمهور هنا حيث قيدوا المدة بثلاثة أيام . لنا على ذلك كله قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) .
قوله : ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع
هذه المسألة توهم التكرار ، وليس به بل هو إشارة إلى تفصيل خيار الشرط
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 22 .