تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
( الثاني ) خيار الحيوان ، وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، على الأصح .
شرح
غلب البائع لأنه الأصل في الخيار لجواز ندمه غالبا . « 4 » ما هنا بمعنى المدة ، أي مدة عدم افتراقهما ، فلا يقدر بزمان . « 5 » الافتراق هنا ليس باللفظ كما يقول أبو حنيفة بل بالأبدان ولو بخطوة وذلك لأنه لما كان الاجتماع على التساوم وانما هو بالأبدان كان الافتراق بالأبدان أيضا . وأصله من الفرق ، وهو قسم الشعر وابعاد بعضه عن بعض . « 6 » هل عدم الافتراق هنا بمعنى السلب أو عدم الملكة ، أي عدم الافتراق عما من شأنه ، كلاهما محتمل . وتظهر الفائدة في العاقد عن اثنين كالأب والجد فإنه على السلب يثبت الخيار ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما بعد العقد أو تفارق المجلس وهو قول الشيخ في المبسوط ، وعلى الثاني - وهو عدم الملكة - لم يثبت لعدم تحقق الافتراق الا بين اثنين . قوله : خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة على الأصح هنا مسألتان : ( الأولى ) هل الخيار هنا لكل من المتبايعين أم للمشتري خاصة ؟ المرتضى على الأول ، لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 1 ) . والبيعان حقيقة في البائع والمشتري كما تقدم تقريبه من التغليب ، أو لكون كل منهما بائعا لغة . والشيخان وابن الجنيد وسلار والصدوق وابن إدريس على الثاني ، لأصالة لزوم البيع خرج المشتري للإجماع عليه فيبقى البائع على الأصل ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري وهو
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 24 ، الوسائل 12 / 349 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 44 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري