شرح
بالخيار ان اشترط أو لم يشترط ( 1 ) .
ان قلت : نفي خيار البائع مستفاد من الرواية بالمفهوم وليس حجة عندنا .
قلت : ليس كذلك ، بل الرواية دلت على المشتري ، وأما البائع فمنفي بالأصل . وهذا هو المشهور وعليه الفتوى .
وأما رواية محمد بن مسلم فحملها العلامة على كون العوضين حيوانا عملا بالمقتضي لثبوته للمشتري ، وهو خفاء حال الحيوان .
( الثانية ) وقع الاتفاق على كون الخيار هنا ثلاثة أيام ، لكن اختلف هل مبدأها العقد أو حين الافتراق ؟ قيل بالثاني وإلا لزم اما اجتماع المثلين أو اجتماع العلتين على معلول واحد شخصي ، وكلاهما منفي . بيان ( 2 ) الملازمة أن مدة خيار المجلس اما أن يكون الثابت فيها خيارين أو واحدا ، فإن كان الأول لزم اجتماع المثلين ، وان كان الثاني لزم اجتماع العلتين على المعلول الواحد .
وقيل بالأول . وهو الحق ، لأنه العلة ، فلو تأخر عنه لتأخر المعلول عن علته .
والجواب عن الأول : لأنا نختار ثبوت خيارين ومنع كونهما مثلين ، لأن أحدهما خيار المجلس وهو ثابت للمتبايعين والآخر خيار الحيوان وهو ثابت للمشتري خاصة . أو واحد ولا يلزم ما ذكرتم ، لان علل الشرع معرفات لا مؤثرات .
وتظهر فائدة الخلاف أنه على تقدير كون مبدئه العقد يكون الخياران ثابتين ، فلو أسقط أحدهما بقي الأخر ، بخلاف ما لو قلنا بثبوت خيار واحد وهو خيار المجلس ، فإنه لا يلزم من إسقاط أحدهما بقاء الآخر في ذلك الزمان .
وكذا الكلام في خيار الشرط والخلاف فيه أيضا . والحق أيضا أن مبدأه العقد ، لأن إطلاق المدة يقتضي الاتصال . وأيضا لو تأخر إلى حين التفرق
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 24 ، الفقيه 3 / 126 ، الوسائل 12 / 349 .
( 2 ) في بعض النسخ : بيان اللزوم .