شرح
( الثانية ) الحبس المذكور هل هو حرام أو مكروه ؟ قال الشيخان بالثاني ، للأصل ، ولعموم " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) ، ولقول الصادق عليه السّلام يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام ( 2 ) .
وقال ابن بابويه محمد بالأول ، واختاره العلامة لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يحتكر الطعام إلا خاطئ ( 3 ) ، وقول الصادق عليه السّلام : المحتكر ملعون ( 4 ) وللاضرار بالناس المنهي عنه بقوله " ص " : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 5 ) .
وهو أقوى .
ويجاب عن الأول بأن الأصل يخرج عنه بالدليل وقد بيناه ، وعن الثاني بأن الخاص يقدم وهو دليلنا ، وعن الثالث بالحمل على التحريم جمعا بين الأدلة وللتقي القولان . « »
( الثالثة ) يشترط في التحريم أو الكراهية أمران : « 1 » كون الاستبقاء للزيادة في الثمن لا لقصد القوت أو الزرع أو غير ذلك . « 2 » أن لا يوجد باذل ، فلو وجد زال التحريم أو الكراهية . نعم يكره لكونه طعاما يطلب في بيعه الغلاء غالبا .
وقال الشيخ حد الاستبقاء في الغلاء ثلاثة أيام وفي الرخص أربعون يوما ، والمعتمد ما قلناه .
( الرابعة ) لا نعلم خلافا في جبر المحتكر على البيع ، وهو دليل على تحريمه نعم مع الجبر هل يسعر عليه ؟ فيه أقوال :
« 1 » قول الشيخ بعدمه مطلقا ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : السعر
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 ، الغوالي 1 / 457 .
( 2 ) الكافي 5 / 165 ، التهذيب 7 / 160 ، الوسائل 12 / 313 ، الاستبصار 3 / 115
( 3 ) الوسائل 12 / 314 ، التهذيب 7 / 159 ، الاستبصار 3 / 114 ، ابن ماجة 2 / 728
( 4 ) الكافي 5 / 165 ، التهذيب 7 / 159 ، الاستبصار 3 / 114 ، الوسائل 12 / 313
( 5 ) الوسائل 17 / 376 .