تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والاحتكار - وهو حبس الأقوات ، وقيل يحرم . وانما يكون في الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ، والسمن وقيل : وفي الملح ، وتتحقق الكراهية إذا استبقاه لزيادة الثمن ، ولم يوجد بائع غيره . وقيل : أن تستبقيه في الرخص أربعين يوما ، وفي الغلاء ثلاثة . ويجبر المحتكر على البيع . وهل يسعر عليه ؟ الأصح : لا .
شرح
فعبارته هنا أسد . هذا ، والكلام في الكراهية وثبوت الخيار وفوريته أو عدمها كالتلقي . ثم يحتمل هنا عندي أيضا عدم اختصاص النجش بالبيع ، بل يشمل الإجارة والمزارعة والمساقاة وما يشبهها . قوله : الاحتكار وهو حبس الأقوات وقيل يحرم إلى آخر الفصل . الاحتكار لغة قال الجوهري : احتكار الطعام هو جمعه وحبسه يتربص به الغلاء وهو الحكرة بالضم . إذا عرفت هذا فهنا مسائل : ( الأولى ) عرفه المصنف هنا بأنه حبس الأقوات ، والمراد بالقوت هنا ما يكون مقصودا بالتغذية ، وأما ما لا يكون مقصودا فهو فاكهة أو خضروات . ثم المقصود بالتغذية به غالبا هو هذه الخمسة ، أعني الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وما شابهه من الزيت والشبرج . وأضاف الشيخ في المبسوط الملح ، وكأن المصنف يستضعفه لعدم معنى القوية فيه أولا ولعدم الوقوف على دليل ثانيا .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 41 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري