والاحتكار - وهو حبس الأقوات ، وقيل يحرم . وانما يكون في الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ، والسمن وقيل : وفي الملح ، وتتحقق الكراهية إذا استبقاه لزيادة الثمن ، ولم يوجد بائع غيره .
وقيل : أن تستبقيه في الرخص أربعين يوما ، وفي الغلاء ثلاثة .
ويجبر المحتكر على البيع . وهل يسعر عليه ؟ الأصح : لا .
شرح
فعبارته هنا أسد .
هذا ، والكلام في الكراهية وثبوت الخيار وفوريته أو عدمها كالتلقي .
ثم يحتمل هنا عندي أيضا عدم اختصاص النجش بالبيع ، بل يشمل الإجارة والمزارعة والمساقاة وما يشبهها .
قوله : الاحتكار وهو حبس الأقوات وقيل يحرم
إلى آخر الفصل .
الاحتكار لغة قال الجوهري : احتكار الطعام هو جمعه وحبسه يتربص به الغلاء وهو الحكرة بالضم .
إذا عرفت هذا فهنا مسائل :
( الأولى ) عرفه المصنف هنا بأنه حبس الأقوات ، والمراد بالقوت هنا ما يكون مقصودا بالتغذية ، وأما ما لا يكون مقصودا فهو فاكهة أو خضروات .
ثم المقصود بالتغذية به غالبا هو هذه الخمسة ، أعني الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وما شابهه من الزيت والشبرج . وأضاف الشيخ في المبسوط الملح ، وكأن المصنف يستضعفه لعدم معنى القوية فيه أولا ولعدم الوقوف على دليل ثانيا .