شرح
ان شاء وهبه وان شاء تصدق به وان شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فان أوصى به فليس له الا الثلث الا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته ( 1 ) .
وفيه نظر ، إذ الأصل يعدل عنه للدليل ، والعموم مخصوص ، ولا يلزم من الصحة اللزوم .
ان قلت : لولا صحتها في الحال لما لزمت بالبرء . قلت : جاز كون الموت كاشفا عن الفساد والبرء كاشفا عن الصحة ، والروايتان ضعيفتان لفساد عقيدة عمار فإنه فطحي وسماعة فإنه واقفي .
وقال الشيخ ( 2 ) في المبسوط والخلاف وابن الجنيد والصدوق هي من الثلث واختاره المصنف والعلامة ( 3 ) ، لوجوه :
« 1 » - ان حكمة حصر الوصية في الثلث موجودة هنا وهو الإضرار بالورثة فوجب اتحاد الحكم فيها لئلا تختل الحكمة .
« 2 » - لولا ذلك لالتجأ كل من يريد إضرار ورثته إلى المنجزات في مرضه فتفوت فائدة حصر الوصية في الثلث .
« 3 » - الروايات كرواية علي بن عقبة عن الصادق عليه السلام في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه الا ثلثه ، وسائر ذلك الورثة أحق بذلك ولهم ما بقي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 8 ، التهذيب 9 / 188 ، الفقيه 4 / 149 ، الاستبصار 4 / 121 . قال في الوافي : يعني إنما الفضل في مثل هذه الميراث التي هي مظان الفضل من الهبة والصدقة والوصية بالثلث إذا لم تتضمن ضياع العيال وضرار الورثة فإذا تضمن شيئا من ذلك فلا فضل فيه بل هو حرام كما مر وجاز للوصي رده إلى الحق .
( 2 ) المبسوط 4 / 43 ، الخلاف 2 / 312 .
( 3 ) القواعد ، الفصل الثالث في تصرفات المريض ، المختلف 2 / 62 ، 66 ، 69 .
( 4 ) التهذيب 9 / 194 ، الاستبصار 4 / 120 . وأخرجه أيضا في التهذيب 9 / 219 بطريق آخر عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إلا أنه ليس فيه " وسائر ذلك
الورثة أحق بذلك ولهم ما بقي " وفي نسخة عندنا من الإستبصار بزيادة " للورثة " بين " ذلك - و - الورثة " فيكون هكذا : وسائر ذلك للورثة والورثة أحق بذلك ولهم ما بقي .
وبهامشها : لفظة " للورثة " ليست في التهذيب وعلى تقدير وجودها يحتمل إن يكون كلاما مستأنفا استفهاما ويكون الإشارة راجعة إلى الإباء ويحتمل ان يكون متعلقا بالقضاء فتأمل .