( التاسعة ) أرش الجراح ودية النفس ، يتعلق بهما الديون والوصايا كسائر أموال الميت .
شرح
يكون من الأصل ، سواء كان المقر له وارثا أو أجنبيا استنادا إلى رواية منصور ابن حازم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل أوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا . فقال : ان كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له ( 1 ) . وتبعه القاضي ( الثاني ) قول المفيد ( 2 ) انه مع التهمة لم يقبل إقراره مطلقا ومع عدمها يكون من الأصل ، سواء كان المقر له وارثا أو أجنبيا .
( الثالث ) قول سلار وابن إدريس ( 3 ) انه من الأصل مطلقا ، أي لوارث كان أو لغيره متهما أو غير متهم دينا كان المقر به أو عينا ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 4 ) . ووقع الإجماع على عمومه .
( الرابع ) قول المصنف رحمه اللَّه ، وهو أنه من الثلث ان كان لوارث متهما أو غير متهم ، وان كان للأجنبي فمع التهمة من الثلث ومع عدمها من الأصل .
ولم يعرف له قائلا غيره ، وكأنه نظر في طرف الوارث إلى رواية إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام : عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له ان المال الذي دفعته إليك لفلانة فماتت المرأة فأتى أولياؤها
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 41 ، التهذيب 9 / 159 ، الاستبصار 4 / 111 ، الفقيه 4 / 170 .
( 2 ) المقنعة : 101 ، باب الاقرار في المرض .
( 3 ) السرائر : 391 قال : ويكون ما أقربه من أصل المال سواء كان عدلا أو فاسقا متهما على الورثة أو غير متهم وعلى كل حال سواء كانت مع المقر له بينة أو لم تكن لإجماع أصحابنا المنعقد إن إقرار العقلاء جائز فيما يوجب حكما في شريعة الإسلام .
( 4 ) الوسائل 16 / 133 وقال : وذكر جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنه قال : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وظهور هذا الكلام يشعر إن هذا ليس في كتب الحديث .