( الثامنة ) تصرفات المريض .
ان كانت مشروطة بالوفاة فهي من الثلث ، وان كانت منجزة وكان فيها محاباة وعطية محضة فقولان ، أشبههما : أنها من الثلث .
شرح
قوله : تصرفات المريض ان كانت مشروطة بالوفاة فهي من الثلث وان كانت منجزة وكان فيها محاباة أو عطية محضة فقولان أشبههما انها من الثلث
شرح هذا الكلام يتبين بمسائل :
( الأولى ) أنه لا خلاف أن كل تصرف علق بالوفاة فإنه من الثلث .
( الثانية ) لا خلاف أنه إذا بريء المريض فان تصرفاته لازمة من الأصل وأنه لا خيار له ولا لورثته فيها وان مات في مرض آخر .
( الثالثة ) أنه لا خلاف في صحة بيع المريض جميع تركته بثمن مثلها أو بحيث لا غبن عرفا .
( الرابعة ) كل حالة ليست مرضا وان كانت مخوفة كحال المراماة وطلق المرأة وهيجان البحر والتحام الحرب فإنه لا حكم فيها ، لكون الحكم منوطا بوصف المرض فلا يكفي وجود الحكم بدونه ، كما لو لم يثبت القصر في الحضر من غير خوف وان حصلت المشقة ، وكذا لو وجد المرض وانتفت الحكمة ، كما لو لم يكن له وارث فان الحكم أيضا ثابت .
( الخامسة ) هل يشترط في المرض كونه مخوفا غالبا أو يكفي حصول الموت فيه وان لم يكن مخوفا . قال في المبسوط ( 1 ) بالأول ، لما فهم من رواية ابن يقطين ( 2 ) من قوله " عند الموت " ، وذلك لا يكون إلا بأمارات الموت . وقال
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 43 .
( 2 ) لعل مراده الرواية التي أخرجها الشيخ في التهذيب في الزيادات 9 / 242 عن علي
بن يقطين قال : قال سألت أبا الحسن عليه السلام ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال الثلث والثلث كثير .