شرح
الرجل فقالوا له انه كان لصاحبتنا مال لا نراه الا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء أيحلف لهم ؟ قال : ان كانت مأمونة عنده فليحلف وان كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فان لها من مالها ثلثه ( 1 ) .
وهنا فوائد :
( الأولى ) قول المصنف " ومنهم من سوى بين القسمين " يحتمل أن يكون إشارة إلى قول الشيخ أنه لا فرق بين الوارث والأجنبي ، والى قول ابن إدريس لا فرق بين التهمة وعدمها ، وأن يكون إشارة إليهما معا ، فإن العبارة محتملة للجميع .
( الثانية ) المراد بالتهمة هو العلم أو الظن المتاخم له بقرينة حالية أو مقالية بإرادة تخصيص المقر له دون الوارث ، وانه ليس الإقرار على ما هو في نفس الأمر .
( الثالثة ) لا خلاف أيضا في نفوذ الإقرار المذكور لو وقع في الصحة ثم عرض الموت ومات فيه ، وكذا لو برأ ثم مات في غيره .
( الرابعة ) لو اختلف في التهمة فادعاها الوارث وأنكرها المقر له فالأصل عدمها فعلى المدعى لها البينة وعلى المنكر اليمين مع عدمها .
( الخامسة ) يكفي يمين المقر له أنه لا يعلم التهمة لا أنها ليست حاصلة في نفس الأمر ، لابتناء الإقرار على الظاهر وتجويز حصول السبب المقتضي لثبوت الاستحقاق .
* * *
وليكن هذا آخر المجلد الأول من " التنقيح الرائع " وسيأتي في المجلد
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 462 ، التهذيب 8 / 294 ، الفقيه 4 / 170 ، الاستبصار 4 / 112 كلهم أخرجوها عن عبد اللَّه بن مسكان عن علاء بياع السابري عن الصادق عليه السلام .