والزيادة في السلعة مواطأة للبائع ، وهو النجش
شرح
( الثانية ) الكراهة شاملة للبائع والمشتري لعموم العلة ، وهو غفلة البادي عن أحوال البلد وأسعاره .
( الثالثة ) يثبت الخيار مع الغبن الفاحش لا بدونه .
( الرابعة ) اختلف في هذا الخيار هل هو على الفور أم لا ؟ قال العلامة بالأول حذرا من الإضرار المنفي لو تصرف الغابن ، وقال الشيخ بالثاني لكن حده بثلاثة أيام حملا على الحيوان . واختار المصنف في الشرائع والسعيد بقاؤه إلى حين إسقاطه لأنه حق متملك فلا يسقط بالتأخير كغيره من الحقوق كخيار العيب ، وهو قوي .
( الخامسة ) قول المصنف في الشرائع " ولا يثبت للبائع الخيار الا أن يثبت الغبن " يعطي اختصاصه بالبائع . وهو غير سديد ، بل هو شامل له وللمشتري كما قلناه ، وعبارته هنا شاملة ، فهي أسد .
قوله : والزيادة في السلعة مواطاة للبائع وهو النجش
النجش لغة الاستتار للمخاتلة ( 1 ) ، ومنه نجش الصيد إذا استتر له ليختله فكأن الناجش يستتر ليخدع المشتري باغرائه له بالزيادة وإخفائه عدم رغبته .
وشرعا قال المصنف هنا أنه الزيادة في السلعة مواطاة للبائع ، وقال في الشرائع : هو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع . ولا شك أن بينهما فرقا ، وهو أنه على العبارة الأولى صفة للغار وهو المتواطي للبائع ، وعلى الثانية هو صفة للمغرور وغير المتواطي . ولا شك أن المتبادر إلى الفهم هو الأول لأنه مكروه ، ولا شيء من فعل المغرور بمكروه ، ينتج أنه لا شيء من فعله بنجس وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) ختله يختله : خدعه . ختل الذئب الصيد : تخفى له ، فهو خاتل وختول . وخاتله مخاتلة : خادعه .