وأن يتوكل الحاضر للبادي ، وقيل يحرم ، وتلقى الركبان ، وحده أربعة فراسخ فما دون ، ويثبت الخيار ان ثبت الغبن ،
شرح
قوله : وان يتوكل الحاضر للبادي وقيل يحرم ( 1 )
التوكل المذكور منهي عنه ، سواء كان لبائع أو لمشتر . ويحتمل أيضا دخوله في سائر العقود كما قلنا في الأول للعلة المتحدة في الكل ، وعموم " دعوا الناس بغفلاتهم يرزق اللَّه بعضهم من بعض " " " .
إذا تقرر هذا فالشيخ في المبسوط والخلاف قائل بالتحريم ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يتوكل حاضر لباد ( 3 ) . والمصنف والعلامة على الكراهية والتقرير كما تقدم .
قوله : وتلقى الركبان وحده أربعة فراسخ فما دون ، ويثبت الخياران ثبت الغبن
فوائد :
( الأولى ) التلقي المذكور مكروه مع القصد لا ما وقع اتفاقا .
هامش
( 1 ) قال في المسالك : المراد بالبادي الغريب الجالب للبلد ، أعم من كونه من البادية أو قرويا ، ومعناه أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى بلد فيأتيه البلدي ويقول : أنا أبيعه لك بأعلا مما تبيعه به وقبل أن يعرفه السعر ويقول : أنا أبيع لك وأكون سمسارا ، وقد ورد النهى عنه أيضا ، وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرتزق بعضهم من بعض .
( 2 ) الكافي 5 / 168 ، التهذيب 7 / 158 ، الوسائل 12 / 327 .
( 3 ) الكافي 5 / 168 ، التهذيب 7 / 158 ، الوسائل 12 / 327 ، ولفظ الحديث في هذه الأصول : لا يبيع حاضر لبادي . وأيضا ذكره الترمذي 3 / 525 بهذا اللفظ . وفي الخلاف لا يجوز أن يبيع حاضر لباد سواء كان بالناس حاجة إلى ما معهم أو لم يكن لهم حاجة فإن خالف أثم ، دليلنا عموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يبيعن حاضر لباد .