شرح
( الأولى ) قال الشيخ في النهاية ( 1 ) بعد حكمه بدخول الأشياء المذكورة ما هذه عبارته : هذا إذا كان الموصى عدلا مأمونا ، فإن لم يكن عدلا وكان متهما لم تنفذ الوصية في أكثر من ثلثه من الصندوق والسفينة والسيف والجراب وما فيها . وكأن منشأ حكمه هذا رواية " عقبة " المذكورة .
ونازع ابن إدريس في ذلك ( 2 ) . والحق معه ، لأن العدالة غير معتبرة في الوصية مع أن الوصية لا تمضي في أكثر من الثلث سواء كان الموصى عدلا مأمونا أولا . واعتذر العلامة ( 3 ) للشيخ بأنه أراد بالوصية الإقرار وانه أوصى بتسليم ذلك اليه لا أنه ابتداء عطية .
( الثانية ) قيد المفيد ( 4 ) الصندوق بكونه مقفلا والجراب بكونه مشدودا والوعاء بكونه مختوما ، وكذا التقي .
( الثالثة ) استشكل العلامة في المختلف ( 5 ) دخول هذه الأشياء ، لأنها ليست أجزاء من المنسوبة اليه ولا لازمة لمعانيها ، وحكم بأنه ان وجدت قرينة حالية أو مقالية تقتضي دخول ما ذكر دخل والا فلا .
( الرابعة ) النص قد عرفت أنه ورد في السيف والصندوق والسفينة ، وهل
هامش
( 1 ) النهاية : 614 .
( 2 ) السرائر : 398 قال : كان . . بما فيه للموصى له سواء كان الموصى عدلا أو فاسقا متهما على الورثة أو غير متهم لأنا لا نراعي في الموصى العدالة بل ثبوت العقل فإذا كان عاقلا تمضى وصيته في ثلث ماله ولا تمضى في أكثر من ثلث ماله سواء كان عدلا أو فاسقا . إلى آخر ما قال .
( 3 ) المختلف 2 / 60 .
( 4 ) المقنعة : 103 .
( 5 ) المختلف 3 / 60 .