تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
( الأولى ) ما هو مضاد إجماعا كقوله " عبدي فلان لزيد " ثم يقول هو بعينه لعمرو ، أو يقول " ثلث مالي لزيد " ثم يقول الثلث الموصى به لعمرو ، أو يضيف الثلث إلى نفسه لا إلى المال كقوله " ثلثي لزيد " ثم يقول ثلثي لعمرو . ( الثانية ) ما هو غير مضاد إجماعا ، كأن يقول " سدس مالي لزيد " ثم يقول سدس مالي لعمرو ، أو يقول " عبدي قنبر لزيد " ثم يقول عبدي سعيد لعمرو ، ولم تزد قيمتهما عن ثلث ماله . ( الثالثة ) ما اختلف فيه ، كأن يقول " ثلث مالي لزيد " ثم يقول ثلث مالي لعمرو ، ولم ينص على أن الثلث الثاني هو الأول أو غيره . فقال الشيخ ( 1 ) في المبسوط والخلاف ان الثانية مضادة للأولى ناسخة لها ولم يفرق بينها وبين قوله " عبدي الذي أوصيت به لزيد أوصي الان به لعمرو " . وفي أن الثانية رجوع عن الأولى . قال : ومنهم من قال لا يكون رجوعا ، وكأنه إشارة إلى ابن الجنيد ويتفرع على الخلاف فرعان : ( الأول ) لو أجاز الورثة يكون لكل واحد ثلث على القول الثاني إجماعا لا الأول ، وقال الشيخ ( 2 ) لكل ثلث . ( الثاني ) لو رد الموصى له الأول فعلى قول الشيخ لا تأثير له لأنها وصية باطلة بدون الرد ، وعلى قول ابن الجنيد له تأثير . ولو رد الثاني فعلى قول الشيخ لا وصية في البين لبطلان الأولى بالثانية وبطلان الثانية بالرد ، وعلى قول ابن الجنيد الأولى باقية الحكم . إذا عرفت هذا فاعلم أن ابن إدريس ( 3 ) اختار قول الشيخ ، محتجا بأنه لا يستحق
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 42 ، الخلاف 2 / 317 . ( 2 ) راجع المبسوط 4 / 42 . ( 3 ) السرائر : 385 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 416 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري