تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
مندوبة وذكرت مرتبة فالمشهور الترتيب ، بأن يبدأ بإخراج الأول فالأول حتى يستوفي الثلث ويقف الزائد على إجازة الوارث . والمستند في ذلك رواية حمران ابن أعين عن الباقر عليه السلام أنه سأله عن رجل أوصى عند موته أعتقوا فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان المماليك الخمسة التي أمر بعتقهم . قال : ينظر إلى الذين سماهم ويبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول [ من ( 1 ) سمى ] ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ، وان عجز الثلث كان ذلك في الذي سمي أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك ( 2 ) . واعلم أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الترتيب بالفاء أو ثم أو الواو ، ولا خلاف في الأولتين ، وقال بعضهم مع الواو لا ترتيب بل هو جمع لأنه كذلك لغة والأصح خلافه ، لدلالة الرواية المذكورة والشرع ناسخ للغة . هذا ، وقال ابن حمزة ان رتبهم في وقت واحد بواو العطف فهو كذلك ، وان أعتق كل واحد في وقت - مثل أن يعتق واحدا غدوة والآخر ضحوة والآخر ظهرا وهكذا - ولم يخرج الجميع من الثلث ، فليس الحكم كذا بل يقدم الأخير . وقال العلامة ( 3 ) : ان نص على التشريك قسم الموصى به عليهم بالنسبة لئلا يلزم مخالفة الوصية وتبديلها وهو منهي عنه ، والا قدم الأول فالأول .
هامش
( 1 ) في الكافي والتهذيب : " أول شئ " وكذا في الوسائل بزيادة " ذكر " . ( 2 ) الكافي 7 / 19 ، التهذيب 9 / 221 ، الوسائل 13 / 457 ، الفقيه 4 / 157 . ( 3 ) راجع المختلف 2 / 57 وفيه : والمعتمد أن نقول : إن نص الموصى على عدم التقديم للأول وأمر بالتشريك قسم الموصى به عليهم بالنسبة وإن لم ينص على ذلك قدم الأول فالأول ، لنا أن التنصيص على التشريك يوجب عدم التقديم . إلى آخر ما قال .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 405 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري