تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر . ولو أوصى بواجب وغيره ، أخرج الواجب من الأصل والباقي من الثلث . ولو حصر الجميع في الثلث بدئ بالواجب .
شرح
وقد تقدم الخلاف فيما به يحصل ملك الموصى به ، وعبارة المصنف هنا يشمل الكل ، لان تملكه بعد الموت أعم من أن يكون بالموت وحده أو به وبالقبول إذ العام لا ينافي الخاص . حجة الأول : ان ملك الميت زال بالموت والوارث يتأخر ملكه عن الوصية للآية ( 1 ) ، فلو لم يدخل في ملك الموصى له بقي بلا مالك ، وهو محال . وحجة الثاني : أن القبول اما سبب الملك أو جزء السبب أو شرطه ، وعلى التقادير لا يقع الملك قبله . ونمنع عدم ملك الميت ، فإنه يملك الدية لو قتل أو الصيد لو وقع في الشبكة بعد موته ، ولذلك يقضى منهما دينه والآية فيها إضمار أي وصية مقبولة . قوله : وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر هذا مدلول رواية خالد بن بكير الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس عليك ضمان . إلى أن قال : فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقصصت عليه قصتي فقال : أما فيما بينك وبين اللَّه فليس عليك ضمان ( 2 ) . ومثله رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 . ( 2 ) الكافي 7 / 61 ، التهذيب 9 / 236 ، الفقيه 4 / 169 ، الوسائل 13 / 478 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 402 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري