ويجوز أن يستوفى دينه مما في يده ، وأن يقوم مال اليتيم على نفسه ، وأن يقترضه إذا كان مليئا .
شرح
عقوق ، وأما الثاني فلأنه حسبة يجب عينا مع عدم قيام الغير بها إجماعا .
( السادسة ) صيغة الوصية " أوصيت إليك " أو " فوضت " أو " جعلتك وصيا " أو " أقمتك مقامي في أمر أولادي أو حفظ أموالي " أو كذا وكذا . ولو قال " أنت وصي " واقتصر ولم يذكر المتعلق ، فإن كان هناك قرينة حال حملت عليه ، وان لم تكن أمكن البطلان لاحتماله أمورا متعددة من غير ترجيح . ويحتمل التصرف فيما لا بد منه كمؤونة اليتيم وحفظ المال من المتلفات .
قوله : ويجوز ان يستوفى دينه مما في يده
يريد سواء أمكن إثباته عند الحاكم أولا . وقال الشيخ في النهاية ( 1 ) لا تجوز أن يأخذ من تحت يده الا ما تقوم به البينة . وتبعه القاضي وقال ابن إدريس ( 2 ) ان كان له بينة فلا يجوز الا مع إثباته عند الحاكم والا جاز .
والحق الأول ، أعني قول المصنف لأنه يأخذ حقه محسن وما على المحسنين من سبيل ( 3 ) ، سواء أمكن إثباته أو لا .
وهل له إيفاء دين غيره إذا كان عالما به ؟ قيل لا بل لا بدّ من إثباته عند الحكم وحكم الحاكم به . والحق أنه لا يفتقر إلى الإثبات إذا كان الوصي عالما به . نعم لا بد من إحلافه على بقاء الحق ان كان ممكنا في حقه القبض أو الإبراء ، أما من لا يمكنان في حقه كالصبي والمجنون فلا يفتقر إلى الإحلاف بل يكفي علمه ، لان علمه يقيني وشهادة الشاهدين ظنية .
قوله : وان يقوم مال اليتيم على نفسه وان يقترضه ان كان مليئا
هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) النهاية : 608 .
( 2 ) السرائر : 384 .
( 3 ) سورة التوبة : 91 .