ومن لا وصى له فالحاكم وصى تركته .
شرح
( الأولى ) للوصي أن يستنيب في حال حياته في ما جرت العادة فيه بالاستنابة إجماعا ، وهل له ذلك في ما يمكنه مباشرته عادة ؟ قيل لا ، لأصالة عدم الجواز والأقوى الجواز ، لقيامه مقام الولي في كل ماله مباشرته .
( الثانية ) هل له أن يوصي إلى غيره فيما كان وصيا فيه ؟ أما مع الإذن فجائز إجماعا ، ومع المنع لا يجوز إجماعا . والخلاف مع الإطلاق ، فقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن الجنيد بالجواز وجعله في الخلاف رواية ، والظاهر أنها رواية الصفار عن العسكري عليه السلام ، فإنه كتب اليه رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصية ؟ فكتب عليه السلام : يلزمه بحقه ان كان له قبله حق إن شاء اللَّه تعالى ( 2 ) .
وليست صريحة في المطلوب .
قال في النهاية : المراد بالحق حق الايمان ( 3 ) . وليس بشيء ، بل الظاهر أن المراد بالحق الاذن في الإيصاء .
وقال المفيد ( 4 ) والتقي وابن إدريس ( 4 ) بالمنع . وهو الأشبه ، لأصالة منع التصرف في مال الغير إلا باذنه ولم يحصل الإذن إلا للأول ، وهو غير مستلزم للإذن والا لكان إذا شرط عليه أن لا يوصي مناقضة وليس .
قوله : ومن لا وصى له فالحاكم ولى تركته
هامش
( 1 ) النهاية : 607 قال : وإذا حضر الوصي الوفاة وأراد أن يوصى إلى غيره جاز له أن يوصى إليه بما كان يتصرف فيه من الوصية ويلزم الموصى إليه القيام بذلك .
( 2 ) التهذيب 9 / 215 ، الفقيه 4 / 168 .
( 3 ) لم أعثر عليه فيه بعد الفحص .
( 4 ) المقنعة 103 ، السرائر 384 .