شرح
نعم يستحب ذلك لمن يثق من نفسه بالكفاية والأمانة ، لأنه من باب التعاون والتناصر .
( الثانية ) لا خلاف انه إذا رد الوصية وبلغ الرد الموصى أنه لا يلزمه القيام بها .
( الثالثة ) لا كلام أنه مع عجزه وعدم كفايته أنه لا يجب عليه بل ولا يستحب لعدم حصول الغرض ، خصوصا إذا لم يثق من نفسه بالأمانة فإنها تحرم قطعا .
( الرابعة ) إذا لم يعلم بها وردها ولم يبلغ الرد إلى الموصى قبل موته وكان الوصي ذا كفاية وأمانة هل يجب عليه القيام بها ويحرم ردها ؟ المشهور بين الأصحاب ذلك ، ومستندهم رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم عنه عليه السلام أيضا قال : إذا أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، وان أوصى اليه وهو في البلد فهو بالخيار ان شاء قبل وان شاء لم يقبل ( 2 ) .
وقال العلامة في المختلف ( 3 ) : الوجه عندي ذلك ان كان قبل الوصية أو لا وان لم يكن قبل ولا علم جاز له الرجوع ، للأصل ولإزالة الضرر غير المستحق الواصل اليه بالتحمل . قال : وتحمل الأحاديث على حصول القبول أولا ، لأنه عقد لا بد فيه من القبول . قال : وقد نبه الشيخ ( 4 ) عليه في المبسوط والخلاف ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 6 ، التهذيب 9 / 206 ، الفقيه 4 / 145 ، الوسائل 13 / 398 .
( 2 ) الكافي 7 / 6 ، التهذيب 9 / 205 ، الفقيه 4 / 144 ، الوسائل 13 / 398 .
( 3 ) المختلف 2 / 64 .
( 4 ) المبسوط 4 / 37 .