وإذا أذن له في الوصية جاز ، ولو لم يؤذن فقولان ، أشبههما :
أنه لا يصح .
شرح
( الأولى ) إذا جعل الموصي للوصي شيئا لحق سعيه ، فإن كان أجرة مثله من غير زيادة صح بلا خلاف ، وان زاد فان خرجت الزيادة من الثلث صح أيضا والا اعتبرت إجازة الوارث .
( الثانية ) لو أطلق ولم يعين له شيئا وهو ملي هل يجوز أن يأخذ أجرة المثل إذا لم يتبرع بالعمل أم لا ؟ قال ابن إدريس لا يجوز ويجب العفة للآية ولأصالة عدم استباحة مال الغير الا بدليل وليس . وقال الشيخ وابن الجنيد يجوز على كراهية وتستحب العفة ، واختاره العلامة لقرينة العفة . والحق الأول ، لقوله تعالى " وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " ( 1 ) ، ولا شك أن التصرف تبرعا أحسن .
( الثالثة ) المسألة بحالها لكنه محتاج ، ولا خلاف في جواز أخذه شيئا .
واختلف في قدره على أقوال : « 1 » أجرة المثل ، قاله الشيخ واختاره المصنف ، ويدل عليه رواية ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ( 2 ) « 2 » قدر الكفاية ، قاله ابن إدريس . « 3 » أقل الأمرين ، نقله الشيخ في الخلاف وهو أولى ، لأنه أحسن .
قوله : وإذا اذن له في الوصية جاز ، ولو لم يأذن فقولان أشبههما انه لا يصح
هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 152 .
( 2 ) التهذيب 6 / 343 ، الوسائل 12 / 186 .