تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وإذا أذن له في الوصية جاز ، ولو لم يؤذن فقولان ، أشبههما : أنه لا يصح .
شرح
( الأولى ) إذا جعل الموصي للوصي شيئا لحق سعيه ، فإن كان أجرة مثله من غير زيادة صح بلا خلاف ، وان زاد فان خرجت الزيادة من الثلث صح أيضا والا اعتبرت إجازة الوارث . ( الثانية ) لو أطلق ولم يعين له شيئا وهو ملي هل يجوز أن يأخذ أجرة المثل إذا لم يتبرع بالعمل أم لا ؟ قال ابن إدريس لا يجوز ويجب العفة للآية ولأصالة عدم استباحة مال الغير الا بدليل وليس . وقال الشيخ وابن الجنيد يجوز على كراهية وتستحب العفة ، واختاره العلامة لقرينة العفة . والحق الأول ، لقوله تعالى " وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " ( 1 ) ، ولا شك أن التصرف تبرعا أحسن . ( الثالثة ) المسألة بحالها لكنه محتاج ، ولا خلاف في جواز أخذه شيئا . واختلف في قدره على أقوال : « 1 » أجرة المثل ، قاله الشيخ واختاره المصنف ، ويدل عليه رواية ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام ( 2 ) « 2 » قدر الكفاية ، قاله ابن إدريس . « 3 » أقل الأمرين ، نقله الشيخ في الخلاف وهو أولى ، لأنه أحسن . قوله : وإذا اذن له في الوصية جاز ، ولو لم يأذن فقولان أشبههما انه لا يصح هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 152 . ( 2 ) التهذيب 6 / 343 ، الوسائل 12 / 186 .